الخميس، 14 أكتوبر 2010

الحكم الشرعي والاجتهاد الفقهي



الحكم الشرعي والاجتهاد الفقهي الباحث - سمير الأحمد
تاريخ النشر : 2010-04-27
الحكـم الشـرعـي والاجتهـاد الفقهــي
البـاحث – سمــيرعــلا الاحمــد
خلاصة البحث في فتاوى بعض العلماء بما يتعلق بالويل للمصلين .
ومسألة المقدسات والكتب السماويه الثلاث والحكم الشرعي والاجتهاد الفقهي .


قال تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ{1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ{2}
 لَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ{3} فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4} الَّذِينَ هُمْ عَن
 لَاتِهِمْ سَاهُونَ{5} الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ{6} وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ{7}


إقرأوها كوحدة واحدة ككل---فالذي يكذب بالّدين وهو يوم الجزاء
 و الذي يدّع اليتيم --أي يدفعه عن حقّه ويظلمه "عن ابن عباس،
  فَذِلكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ } قال: يدفع حق اليتيم."
وهو الذي لا يحضّ على طعام المسكين "أي لا يحثّ غيره على إطعام المسكين"
وهو الذي يلهو عن صلاته
وهو الذي يرائي الآخرين بصلاته "عن ابن عباس،
قال: هم المنافقون كانوا يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا،
 يتركونها إذا غابوا." وهو الذي يمنع الماعون أي الخير


لوحظ بعض العلماء لتفسير الويل.. الاكتفاء بان الذين عن صلاتهم ساهون
 م من يتأخرون عن موعد الصلاه او الذين تفوتهم صلاه... لهم الويل .
فهذا تقصير واضح من اولائك العلماء وكان عليهم ان يكونوا اكثر دقه في التفسير
 لانهم اصحاب واهل علم ويؤخذ برأيهم وفتواهم.
فمن تفوتهم الصلاه او يسهون في صلاتهم هناك جوازا وترخيصا للقضاء... وليس الويل.
فالتفسير الصحيح والواضح ان الذين يقيمون الصلاه ويمنعون الماعون هم
 لذين عن صلاتهم ساهون... لان الاصل في الصلاه ان تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي..
 منع الماعون عن المحتاج ايا كان مذهبه او معتقده او لونه او جنسه...
من المنكر عند الله سبحانه وتعالى.
مستشهدا ومسترشدا باخلاق رسولنا الكريم محمد صلوات الله عليه وسلامه
 يف كان يبر غير المسلمين المسالمين.. وكيف كان يعامل اسرى الحروب
ورسل المعتدين كما ذكر عنه صلى الله عليه وسلم في اكثر من روايه وحديث صحيح.
هذا يقودنا الى ان اهل العلم يجب ان يكون لهم دارا اسمها دار الفتوى وان من يحتاج الى
أي فتوى او تفسير عليه التوجه اليها مباشرة.. وان لا يسأل او يأخذ برأي أي من المشايخ
 لذين يتخذون من بيوتهم ومصلياتهم اماكنا للفتوىوان كانت صحيحه فهي لن تكون
شاملةكافة الجوانب كالمفتي المتفرغ للافتاء فقط وليس المفتي المتفرغ لفضائيات الاسرائيليات فقط.
فالبيوت والمصليات والمساجد دور للعباده وتعليم اصول الدين.. وليس للفتوى بين الناس.
فليس كل قارىء او امام مسجد او خطيب او مؤذن اوخادم مسجد بامكانه الافتاء
ولا يجوز له ان يفتي بل عليه توجيه الناس الى دار الفتوى في الدوله.
فالافتاء يعني الحكم الشرعي في الفصل والبيان بين ما حلل الله سبحانه وتعالى وما حرم.
 ما اجازه النبي صلى الله عليه وسلم من قول أوفعل مستند الى كتاب الله أو مجازا
 ي وقته وحينه وزمانه كالاجتهاد الفقهي في القضايا اليوميه لحال الناس كافه
 التي يتم التطرق فيها والاجتهاد بها من الجمعة للجمعه ينظر فيها الى احوال الناس
وما استجد عليهم من نعم او كوارث بيئيه.. هذا هو حال خطبة الجمعه معالجة امور
الناس في اسبوعهم كل في ولايته بما يخفف عنهم وعليهم عظيم المصائب والفتن
التي قد تلحق بهم من فئة او جماعة مسلمة او غير مسلمه او مجاعة حلت بهم او غير ذلك.
كالامراض الفتاكه او الكوارث الطبيعيه كالزلازل والبراكين والاعاصير او الفقر
 و الحصار والامثلة في هذا المجال كثيره ولا حصر لها.وما اجتهد فيه قبل الف واربعمائة عام
 لى الاقل يؤخذ على قياسه في هذا الزمن الذي باتت فيه ديار المسلمين كل على حالها ،
وحكام الدول الاسلاميه بموجب ما نصت عليه الدساتير التي وضعها البشر وتقول
 ان دين الدوله هو الاسلام والحاكم يجب ان يكون مسلما.
فهنا يقع الاثم في مخالفة الحكم الشرعي والاجتهاد الفقهي اوالقياس على الحاكم نفسه ..
 ما المسلمون في تلك الدول ما عليهم الا الاذعان او الهجره او الاصلاح الذي لا يتعرض
فيه المسلم لسفك دم اخيه المسلم من اجل ازاحة حاكم او حكومه.
واذا تطرقنا الى المسلمين الذين يعيشون في دول غير اسلاميه ..
 راهم يحتجون على بعض قرارات تلك الدول التي تتعارض مع
عاداتهم وقيمهم ومعتقداتهم الاسلاميه.. ونرى هنا ان عليهم العوده
 لى ديارهم الاسلاميه اذا ما استطاعوا تجنب مسببات الاساءه.
ولا يفوتني هنا ان ابين ان معظم ما هو موجود من فتن في الدول غير الاسلاميه
 جده ايضا موجود لدى بعض الدول الاسلاميه كدور السينما والملاهي
 المخدرات ودور اللهو..الخ الخ ونتمكن من تجنبها.
وكون حالنا لا يسر عدوا اوصديق في غياب الامارة الاسلاميه او دولة الخلافه
 فان كل دولة معنية بمعالجة ما يتعرض له سكانها ..
كأن لا نتجاوز الفقر المطقع على سبيل المثال لا الحصر في ولايتنا ونعالج الفقر في الهند.
او نعقد هدنة مع معتدي على ولايتنا ونرسل جيوشا او مليشيات لتحرير افغانستان
لمحاربة نفس العدو الذي اعتدى او احتل ولايتنا او جزء منها.
او ندعو الى محاربة الفساد والرذيله في الدول غير المسلمه ومعظم الرذائل والمفاسد
في بعض دولنا الاسلاميه على مراى ومسمع من صناع القرار.. عجبا لهذا الحال.
وهذا يستوجب الدعوه الى التوافق على تفعيل المجلس الاسلامي العالمي المشكل من
العلماء ذوي الخبرة والكفاءة والاعتدال للاجتهاد الفقهي في السلم والحرب
والاقتصاد والصناعة والزراعة والتجاره والعلاقات الدوليه بين الشعوب والحكام والاديان
والمنظمات الاهليه في امور الناس كافه في العالم.
وفي هذا الباب يمكن القول ان المسلمين كافه شركاء لا بل مسؤولون مسؤولية
 ضامنيه تكافليه في الدفاع عن مقدساتهم وان لا يتم تحميل المسؤوليه
 جهة واحده في حماية وتطوير ورعاية المقدسات الاسلاميه
اينما كانت... محتله... او في كنف الوالي.
وما ينطبق على المسلمين لا ننكره على باقي الاديان ...
فلا عدوان على المقدسات الاسلاميه او المسيحيه او اليهوديه اينما كانت وايا كان المعتدي.
واضيف ..
 نه ايضا لا عدوان على المسلمين او النصارى او اليهود الا على من
 عتدى وان الله لا يحب المعتدين،
 من النصوص القرآنية يتضح أن الإسلام لم يأمر بقتال غير المسلمين
 لا في حالتين لا ثالث لهما,
 لأولي : القتال في الدين ,
 الثانية : الإخراج من الديار (الوطن) .
وفي غير ذلك أمر الإسلام بالبر والقسط (العدل),
 ل ودعا إلى المودة ومنها قوله تعالى
  لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم
 ن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين *
إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم
وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) الممتحنة 8 – 9 .،
 قد امرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتعامل مع غير المسلمين
 ما كان الامرمن الولاة الى قادة الجيوش قبل انطلاقهم في أي واجب
ان لا تقطعوا شجره ولا تقتلوا طفلا اوشيخا او عابدا او امراة
 لا تهدموا معبدا او بيتا او من امن على نفسه في بيته وادعوا بالتي هي احسن او كما قال .
اما حالة الخلط التي نعيشها في الديانات السماويه الثلاث
 قد سعت اليها فئات لها مصالحها الدنيويه منها استعمار الشعوب والاراضي
والثروات وتلك الفئه لا علاقة لها بالاديان.. فالكتب المقدسه الثلاث تحث
على المودة والرحمة والسلم والايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله.
فقد آمن الرسول بما انزل اليه من ربه،
 المؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله.
وكل من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله من الديانات السماويه الثلاث هو مؤمن.
وكل من يشرك او لايصدق بأي من الديانات السماويه الثلاث او أي من الرسل
 هو خارج عنهاوليس منها اولئك هم الكافرون واولئك هم المشركون.
 الله اعلم.لان لله وحده فقط ما في السموات وما في الارض .
بسم الله الرحمن الرحيم* لله ما في السموات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه
 حاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير*
آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله
لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير*
 ا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به
واعف عناواغفر لنا وارحمنا
انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين* صدق الله العظيم.
واستغفر الله لي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات.
www.majls.jeeran .com
majles_139006@yahoo.com
الباحث سمير الاحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق